وفي"الخازن":
فإن قلت: هذا يوهم بظاهره أنهم كانوا على ملتهم في أول الأمر حتى يعودوا فيها؟
قلت: معاذ الله، ولكن العود هنا بمعنى الصيرورة، وهو كثير في كلام العرب.
وفيه وجه آخر: وهو أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل الرسالة لم يظهروا خلاف أممهم، فلما أرسلوا إليهم أظهروا مخالفتهم ودعوهم إلى الله، فقالوا لهم: لتعودن في ملتنا ظنًّا منهم أنهم كانوا على ملتهم، ثم خالفوهم، وإجماع الأمة على أن الرسل من أول الأمر إنما نشَؤُوا على التوحيد لا يعرفون غيره.