فإن قلت: إنهم قالوا: إنا كفرنا بما أرسلتم، فكيف يقولون ثانيًا: وإنا لفي شك، والشك دون الكفر، أو داخل فيه؟
قلتُ: إنهم لما صرحوا بكفرهم بالرسل، فكأنهم حصل لهم شبهة توجب
لهم الشك، فقالوا: إن لم ندع الجزم في كفرنا، فلا أقل من أن نكون شاكين مرتابين في ذلك.
أو يقال في الجواب: إنهم كانوا فرقتين: إحداهما جزمت بالكفر، والأخرى شكت.
أو يقال: المراد بقولهم إنا كفرنا بما أرسلتم به؛ أي: المعجزات والبينات، وقولهم: مما تدعوننا إليه: الإيمان والتوحيد.
وحاصله: أن كفرهم بالمعجزات وشكهم في التوحيد، فلا تخالف. اهـ. شيخنا.