فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 985

{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(83)}

وقد ألطف أيوب في السؤال، حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة، وذكر ربه بغاية الرحمة، ولم يصرح بالمطلوب، ولم يعين الضر الذي مسّه، فإن أكثر أسئلة الأنبياء في كشف البلاء عنهم، إنما هي على سبيل التعريض.

وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ وَفِيْكَ فَطَانَةٌ ... سُكُوْتِىْ بَيَانٌ عِنْدَهَا وَخِطَابُ

فإن قيل: أليس زكريا صرّح في الدعاء، حيث قال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} ؟

قلنا: هذا سؤال العطاء، لا يجمل فيه التعريض، وذلك كشف البلاء، فيجمل فيه التعريض، لئلا يشبه بالشكاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت