قيل: ينادي مناد: لمن الملك اليوم؟ فيجيب ذلك المنادي بعينه ويقول: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}
أو يجيبه أهل المحشر مؤمنهم وكافرهم؛ لحصول العلم الضروري بالوحدانية للكافر أيضًا، لكن الكافر يقوله صغارًا وهوانًا وعلى سبيل التحسر والندامة، والمؤمن ابتهاجًا وتلذذًا.
وهذا يسمى سؤال التقرير.
فإن قلت: كيف خص ذلك بيوم مخصوص، والملك لله في جميع الأيام والأوقات.
قلت: هو وإن كان لله في جميع الأيام، إلا أنه سبحانه ملك عباده في الدنيا،
ثم تكون دعاويهم منقطعة يوم القيامة، لا يدعي مدع مُلكًا ومِلكًا يومئذ، ولذا قال - سبحانه وتعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} .