(ثم) هنا، ليست للترتيب الزماني، بل هي لترتيب الأخبار، لا لترتيب القصص في نفسها.
قال أبو البقاء: كقولك: زيد عالم، ثم هو كريم.
وقال الزمخشري:
فإن قلت الله شهيد على ما يفعلون في الدارين، فما معنى (ثم) ؟
قلتُ: ذكرت الشهادة، والمراد مقتضاها، ونتيجتها وهو العقاب، كأنه قيل: ثم الله معاقب لهم على ما يفعلون، اهـ"سمين"وإلا فهو تعالى شهيد على أفعالهم في الدنيا والآخرة.
وفي"البحر": ويجوز أن يكون المعنى: أن الله تعالى مؤدِّ شهادته على أفعالهم يوم القيامة، حتى تنطق جلودهم وألسنتهم وأيديهم وأرجلهم شاهدة عليهم، اهـ.