فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 985

{قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ...(40)}

قال شيخ الإِسلام: القائل في قوله تعالى: {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ} هو كاتب سليمان واسمه آصف.

فإن قلت: كيف قدر مع أنه غير نبي على ما لم يقدر عليه سليمان من إحضار عرش بلقيس في طرفة عين؟

قلت: يجوز أن يخص غير النبي بكرامة لا يشاركه فيها النبي، كما خصت مريم بأنها كانت ترزق من فاكهة الجنة، وزكريا لم يرزق منها، ولم يلزم من ذلك فضلها على زكريا، وقد نقل أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا أراد الخروج إلى الغزاة .. قال لفقراء المهاجرين والأنصار ادعو لنا بالنصرة، فإن الله سبحانه ينصرنا بدعائكم، ولم يكونوا أفضل منه مع أن كرامة التابع من جملة كرامة المتبوع.

ويحكى: أن العلم الذي كان عند آصف هو اسم الله الأعظم، فدعا به، فأجيب له في الحال، وهو عند أكثر العلماء كما قال البندنيجي اسم الله، وقيل: يا حي يا قيوم، وقيل: يا ذام الجلال والإكرام، وقيل: الله يا رحمن، وقيل: يا إلهنا وإله كل شيء إلهًا واحدًا لا إله إلا أنت. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت