فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 985

{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ(84)}

فإن قلت: ما في هذه الآية يقتضي تعدد الآلهة؛ لأن النكرة إذا أعيدت نكرة تعددت، كقولك: أنت طالق وطالق.

قلت: الإله هنا بمعنى المعبود، وهو تعالى معبود فيهما، والمغايرة إنما هي بين معبوديته في السماء ومعبوديته في الأرض؛ لأن المعبودية من الأمور الإضافية، فيكفي التغاير فيها من أحد الطرفين، فإذا كان العابد في السماء غير العابد في الأرض، صدق أن معبوديته في السماء غير معبوديته في الأرض، مع أن المعبود واحد.

وحاصل معنى الآية: أي: وهو الله الذي يعبده أهل السماء وأهل الأرض، ولا تصلح العبادة إلا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت