فإن قلت: أي فرق بين قوله تعالى: {لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20) } وبين هذه الآية؟
قلت: الأول للإعلام بأنه جعل فيها طرقا واسعة.
والثاني لبيان أنه حين خلقها، خلقها على تلك الصفة فهو بيان لما أبهم ثَمَّ، انتهت.
وعبارة البيضاوي: قوله: {فِجَاجًا سُبُلًا} ؛ أي: مسالك واسعة، وإنما قدّم {فِجَاجًا} وهو وصف له ليصير حالًا، فيدل على أنه حين خلقها خلقها كذلك، أو ليبدل منها سبلًا، فيدل ضمنًا على أنه خلقها، ووسعها للسابلة مع ما يكون فيه من التوكيد انتهت.