فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 985

{وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ(93)}

قال الزمخشري:

فإن قلت: أي فرق بين إدخال الفاء في سورة الأنعام في قوله: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وحذفها هنا، حيث قال: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} .

قلت: إدخال الفاء وَصلٌ ظاهر بحرف موضوع للوصل، وحذفها وصل خفي تقديريٌّ بالاستئناف الذي هو جواب لسؤال مقدر، كأنهم قالوا: فماذا يكون إذَا عَمِلنا نحن على مكانتنا، وعملت أنت على مَكَانَتِكَ. فقال: سوف تعلمون، يوصَل تارةً بالفاء، وتارةً بالاستئناف كما هو عادةُ البلغاء من العرب، وأقوى الوصلَين وأبلغهما الاستئنافُ؛ لأنه أبلغ في باب الفصاحة، والتهويل، وهو بابٌ من أبواب علم البيان تتكاثر محاسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت