فإن قيل: المؤمن قد علم في الدنيا أنه إذا دخل الجنة .. خلد فيها، فما فائدة هذا القول؟
فالجواب من وجهين:
الأول: أن الله تعالى قال: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ} في الدنيا إعلامًا وإخبارًا، وليس ذلك قولًا يقوله عند قوله: {ادْخُلُوهَا} .
الثاني: أنّ اطمئنان القلب بالقول أكثر. اهـ"كرخي".
والخلود في الجَنَّة بقاء الأشياء على الحالة التي هي عليها من غير اعتراض الكون والفساد عليها، وقال سعدي المفتي: ولا يبعد والله أعلم أن تكون الإشارة إلى زمان السلم، فتحصل الدلالة على أنَّ السلامة من العذاب، وزوال النعم حاصلة لهم مؤبَّدًا مخلَّدًا لا أنها مقتصرة على وقت الدخول.