فإن قلت: كيف نفى عن المؤمنين قتل الكفار مع أنهم قتلوهم يوم بدر، ونفى عن النبي صلى الله عليه وسلّم رميهم مع أنه رماهم يوم بدر بالحصى في وجوهم؟
قلت: نفى الفعل عنهم وعنه باعتبار الإيجاد إذ الموجد له حقيقة هو الله تعالى، وإثباته لهم باعتبار الكسب والصورة فقوله: {إِذْ رَمَيْتَ} ؛ أي: أتيت بصورة الرمي.
وجاءت هنا لكن أحسن مجيء لوقوعها بين نفي وإثبات، ولم يقل: فلم تقتلوهم إذ قتلتموهم كما قال: {إِذْ رَمَيْتَ} مبالغة في الجملة الثانية اهـ من «السمين» .