وتعليق إرادة الضُّرِّ والرحمة بنفسه - صلى الله عليه وسلم - للردّ في نحورهم، حيث كانوا خوّفوه مضرّة الأوثان، ولما فيه من الإيذان بإمحاض النصح، وإنما قال: {كَاشِفَاتُ} و {مُمْسِكَاتُ} إبانةً لكمال ضعفها، وإشعارًا بأنوثتها، كما قال: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا} وهم كانوا يصفونها بالأُنوثة، مثل العزى واللات ومناة، فكأنه قال: كيف أشركتم به تعالى هذه الأشياء الجماديّة البعيدة من الحياة والعلم والقدرة والقوّة والتمكّن من الخلق؟ هلّا استحييتم من ذلك؟ وجواب هذا الاستخبار محذوف، تقديره: فإنهم سيقولون لا تقدر على شيء من ذلك.