فإن قلت: لِمَ قال هنا {مَعْدُودَةً} بالإفراد، وفي آل عمران {معدودات} بالجمع؟
قلت: إشارةً إلى الجمع بين الأصل والفرع، إذ الأصل في الجمع بالألف والتاء: إذا كان واحده مذكّرًا أن يقتصر في الوصف على تأنيثه مفردًا، كقوله تعالى: {فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) } وقد يقال: (سرر مرفوعات) على الجمع، فهو فرعٌ عن الأول، فذكر في البقرة على الأصل؛ لكونها أوّل، وفي آل عمران على الفرع؛ لكونها آخرًا.