فإن قلت: قد ذكر الله عز وجل في الآية الأولى درجة واحدة، وذكر في هذه الآية درجات، فما وجه الحكمة في ذلك؟
قلتُ: أما الدرجة الأولى: فلتفضيل المجاهدين على القاعدين بوجود الضرر والعذر، وأما الثانية: فلتفضيل المجاهدين على القاعدين من غير ضرر ولا عذر، فُضِّلوا عليهم بدرجات كثيرة، وقيل: يحتمل أن تكون الدرجة الأولى درجة المدح والتعظيم في الدنيا، والدرجات درجات الجنة ومنازلها، كما في الحديث والله أعلم.