فإن قلت: تقدم أن الكواكب ثابتة في السماء أو في العرش زينة، ومقتضى كونها رجوما للشياطين أنها تنفصل وتزول، فكيف الجمع بين ذلك؟
أجيب: بأنه ليس المراد: أن الشياطين بذات الكواكب ترمى، بل تنفصل منها شهب تنزل على الشياطين والكواكب باقية بحالها.
إن قلت: إذا كان الشياطين خلقوا من النار فكيف يحترقون؟
أجيب: بأن الأقوى يحرق الأضعف، كالحديد يقطع بعضه بعضًا.
إن قلت: إذا كان الشيطان يعلم أنه لا يصل لمقصوده بل يصاب، فكيف يعود مرة أخرى؟
أجيب: بأنه يرجو وصوله لمقصوده وسلامته، كراكب البحر، فإنه يشاهد الغرق المرة بعد المرة، ويعود طمعًا في السلامة.