وظاهر النظم القرآني أن أقلهم كانوا لا يكرهون الحق، ولكنهم لم يظهروا الإيمان خوفًا من الكارهين له، وفي"فتح الرحمن"
فإن قلت: كيف قال: ذلك - مع أنهم كلهم كانوا كارهين للتوحيد -؟ قلت: كان منهم من ترك الإيمان به أنفةً وتكبرًا من توبيخ قومهم لئلا يقولوا: ترك دين آبائه لا كراهة للحق، كما يحكى عن أبي طالب:
فَوَاللَّهِ لَوْلاَ أَنْ أَجِيْءَ بِسُبَّةٍ ... تَجُرُّ عَلَى أَشْيَاخِنَا فِىْ الْقَبَائِلِ
إِذًا لاتَّبَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ ... مِنَ الدَّهْرِ جِدًّا غَيْرَ قَوْلِ التَّخَاذُلِ