فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 985

{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ...(102)}

فإن قلت: لم شاوره في أمر قد علم أنه حتم من الله تعالى، وما الحكمة في ذلك؟

قلت: لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، وإنما شاوره ليعلم ما عنده، فيما نزل به من بلاء الله تعالى، وليعلم صبره على أمر الله، وعزيمته على طاعته، ويثبت قدمه، ويصبّره إن جزع، ويراجع نفسه، ويوطنها، ويلقي البلاء، وهو كالمستأنس، ويكتسب المثوبة بالانقياد لأمر الله تعالى، قبل نزوله، وتكون سنة في المشاورة، فقد قيل: لو شاور آدم الملائكة في أكله من الشجرة لما فرّط منه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت