فإن قلت: كيف قال عيسى عليه السلام لأمته ذلك، مع أن كل نبي يلزمه أن يبين لأمته كل ما يختلفون فيه؟
قلت: المرادُ: أنه يبين لهم مما اختلفوا فيه ما يحتاجونه دون ما لا يحتاجونه.
وقال أبو عبيدة: المراد بالبعض: الكل، كما في قوله: يصبكم بعض الذي يعدكم، ورده الناس عليه.
وقال مقاتل: هو كقوله: {وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} أي: في الإنجيل من لحم الإبل والشحم من كل حيوان، وصيد السمك يوم السبت من كل ما حرم عليهم في التوراة.