فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 985

{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ(14)}

فإن قلت: كيف الجمع بين قوله: هنا {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} وبين قوله: في الأنفال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} ؟

قلت: المراد بقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} عذاب الاستئصال، يعني وما كان الله ليستأصلهم بالعذاب جميعًا وأنت فيهم، وبالعذاب هنا قتل من نقض العهد، والفرق بين العذابين: أن عذاب الاستئصال يتعدى إلى المذنب وغير المذنب، وإلى المخالف والموافق، وعذاب القتل لا يتعدى إلا إلى المذنب المخالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت