وقال ابن الشيخ:
فإن قيل: ما الفائدة في تخصيص الإماء بالذكر بعد قوله: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} ؟
فالجواب - والله أعلم - أنه تعالى لما قال: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} دل ذلك على أن المرأة لا يحل لها أن تبدي زينتها للكافرات، سواء كن حرائر أو إماءً لغيرها أو لنفسها، فلما قال: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} مطلقًا؛ أي: مؤمنات كن أو مشركات، علم أنه يحل للأمة أن تنظر إلى زينة سيدتها مسلمةً كانت الأمة أو كافرة، لما في كشف مواضع الزينة الباطنة لأمتها الكافرة في أحوال استخدامها إياها من الضرورة التي لا تخفى. ففارقت الحرة الكافرة بذلك.