فإن قيل: قد كان يكفي في الجواب أن يقول: {هِيَ عَصَاي} ، فما الفائدة في قوله: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} إلى آخر الكلام، وإنما يشرح هذا لمن لا يعلم فوائدها؟
فعنه ثلاثة أجوبة:
أحدهما: أنه أجاب بقوله: {هِيَ عَصَايَ} فقيل له: ما تصنع بها، فذكر باقي الكلام جوابًا عن سؤال ثان. قاله ابن عباس، ووهب.
والثاني: أنه إنما أظهر فوائدها، وبين حاجته إليها خوفًا من أن يأمره بإلقائها، كالنعلين. قاله سعيد بن جبير.
الثالث: أنه بيَّن منافعها, لئلا يكون عابثًا بحملها، قاله الماوردي.