فإن قلتَ: كيف سألوا الله إنجازَ ما وَعَد، والله لا يخلف الميعاد؟
قلتُ: معناه أنهم طلبوا من الله تعالى التوفيقَ فيما يحفظ عليهم أسبابَ إنجاز الميعاد، وقيل: هو من باب اللجاء إلى الله تعالى، والتذلل له، وإظهار الخضوع والعبودية؛ كما أن الأنبياء عليهم الصلاة واللام يستغفرون الله مع علمهم أنهم مغفور لهم، يقصدون بذلك التذللَ لربهم سبحانه وتعالى، والتضرعَ إليه، واللجاء إليه، الذي هو سيما العبودية.
وقيل: معناه ربنا، واجعلنا ممن يستحق ثوابكَ، وتؤتيهم ما وعدتَهم على ألسنة رسلك؛ لأنهم لم يتيقنوا استحقاقَهم لتلك الكرامة؛ فسألوه أن يجعلَهم مستحقين لها. وقيل: إنما سألوه تعجيلَ ما وعدهم من النصر على الأعداء، قالوا: قد علمنا أنك لا تخلف الميعاد، ولكن لا صَبْرَ لنا على حلمِك فعجل هلاكهم، وانصرنا عليهم.
قال العلماء: ويستحب لمن انتبه من نومه أن يمسح على وجهه، ويستفتح قيامه بقراءة هذه العشر آيات، اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت ذلك في"الصحيحين"، وغيرهما ثم يصلي ما كتب له، فيجمع بين التفكر والعمل. وفي الآثار عن جعفر الصادق: من حزبه أمرٌ فقال: ربنا خمس مرات أنجاه الله مما يخاف، وأعطاه ما أراد.