{وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} وقوله: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} على أحد التفسيرين واحد، ولكن خولف بين العبارتين، وإنما كرر المعنى الواحد لاختلاف الغرضين، وذلك أن الغرض في أحدهما خروج اليد بيضاء، وفي الثاني إخفاء الرهب.
فإن قلت: قد جعل الجناح - وهو اليد في أحد الموضعين - مضمومًا، وفي الآخر مضمومًا إليه، وذلك قوله هنا: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} وفي طه: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ} فما التوفيق بينهما؟
قلت: المراد بالجناح المضموم هو اليد اليمنى، وبالمضموم إليه اليد اليسرى، وكل واحد من يمنى اليدين ويسراهما جناح.