فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 985

{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ(94)}

قال الزمخشري:

فإن قلت: ما الحكمة في قوله: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا} بالواو في قصتي عاد ومدين، وقوله: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا} بالفاء في قصتي لوط وثمود؟

قلتُ: قد وقعت جملةُ: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا} في قصة قوم لوط، وقصة قوم ثمود بعد ذكر الوعد، وذلك قوله في الأولى: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} ، وقوله في الثانية {ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} ، فجِيءَ بالفاء التي للتسبب كما تقول: وعدته، فلما جاء الميعادُ كانَ كَيْتَ وكَيْتَ. وأما قصتا عاد ومدين، فلم تَقَعا بتلك المنزلة؛ وإنما وقَعَتا مبتدأتين، فكان حقهما أن يعطفا بحرف الجمع على ما قبلهما، كما تعطف قصة على قصة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت