فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 985

{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ ...(5)}

{وَارْزُقُوهُمْ} ؛ أي: وأطعموا السفهاء، واليتامى {فِيهَا} ؛ أي: من أموالهم التي في أيديكم، وأنفقوا عليهم منها {وَاكْسُوهُمْ} ؛ أي: ألبسوهم منها، وإنما قال الله {فِيهَا} ولم يقل: منها. كما هو ظاهر السياق، لئلا يكون ذلك أمرًا بجعل بعض أموالهم رزقًا لهم، بل أمرهم بأن يجعلوا أموالَهم مكانًا لرزقهم، وكسوتهم بأن يتجروا فيها، ويثمروها، فيجعلوا أرزاقَهم من الأرباح لا من أصول المال، فيأكلها الإنفاق.

والمعنى: أيها الأولياء الذين عهد إليكم حفظ أموال اليتامى والسفهاء، وتثميرها حتى كأنها أموالكم، عليكم أن تنفقوا عليهم فتقدموا لهم كفايتَهم من الطعام، والثياب وغير ذلك.

والرزق من الله تعالى: هو العطية من غير حد، ولا قطع، ومعنى الرزق من العباد: هو الأجر الموظف المعلوم لوقت معلوم محدود.

والرزق يعم وجوه الإنفاق كلها، كالأكل، والكسوة، والسكن، والزواج، وإنما خص الكسوةَ بالذكر؛ لأن الناس يتساهلون فيها أحيانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت