فإن قلت: لِمَ وصفهم بالفسق بعد أن وصفهم بالكفر؛ لأن الفسق أدنى حالًا من الكفر، فالكفر يشمله وغيره، فما الفائدة في وصفهم بكونهم فاسقين بعد وصفهم بالكفر؟
قلتُ: إن الكفر قد يكون عدلًا في دينه، بأن يؤدِّي الأمانة ولا يضمر لأحد سوءًا، وقد يكون خبيثًا في نفسه كثير الكذب والمكر والخداع، وإضمار السوء للغير، وهذا أمر مستقبح عند كل أحد، ولما كان المنافق بهذه الصفة الخبيثة .. وصفهم الله تعالى بكونهم فاسقين، بعد أن وصفهم بالكفر.