فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 985

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ...(60)}

فإن قلت: كيف قال سبحانه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وقد يدعو الإنسان كثيرًا فلا يستجاب له؟

قلت: الدعاء له شروط: منها: الإخلاص في الدعاء، وأن لا يدعو وقلبه لاهٍ مشغول بغير الدعاء، وأن يكون المطلوب بالدعاء مصلحةً للإنسان، وأن لا يكون فيه قطيعة رحم، فإذا كان الدعاء بهذه الشروط .. كان حقيقًا بالإجابة، فإما أن يعجّلها، وإما أن يؤخّرها له، يدل له ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من رجل يدعو الله تعالى بدعاء .. إلا استجيب له، فإما أن يعجّل له به في الدنيا، وإما أن يدّخر له في الآخرة، وإما أن يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل"قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعجل؟

قال:"يقول: دعوت ربي فما استجاب لي"أخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب.

يقال: ادعوني بلا غفلة أستجب لكم بلا مهلة، ادعوني بلا خفاء استجيب لكم بالوفاء، ادعوني بلا خطأ استجيب لكم بالعطاء، ادعوني بشرط الدعاء، وهو الأكل من الحلال.

قيل: الدعاء مفتاح الحاجة، وأسنانه لقمة الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت