فإن قلت: الذين أشركوا قد دخلوا في الناس في قوله: {أَحْرَصَ النَّاسِ} ولمَ أفردهم بالذكر؟
قلت: أفردهم بالذكر؛ لشدَّة حرصهم على الحياة، وفيه توبيخٌ عظيم لليهود؛ لأنَّ الذين أشركوا لا يؤمنون بالمعاد، ولا بالمجازاة، ولا يعرفون إلّا الحياة الدنيا، فلا يستبعد حرصهم عليها؛ لأنّها جنّتهم، فإذا زاد عليهم في الحرص من له كتابٌ، وهو مقرٌّ بالبعث والجزاء، كان حقيقًا بالتوبيخ العظيم.