إن قلت: كيف عطف بـ {ثُمَّ} مع أن خلق حواء من آدم سابق على خلقنا منه؟
أجيب: بأن {ثُمَّ} هنا للترتيب في الإخبار، لا في الإيجاد، أو المعطوف متعلق بمعنى واحد، فـ {ثُمَّ} عاطفة لا على {خَلَقَكُمْ} ، فمعناه: خلقكم من نفس أفردت بالإيجاد، ثم شفعت بزوج، أو هو معطوف على {خَلَقَكُمْ} لكن المراد بـ {خلقهم} : خلقهم يوم أخذ الميثاق دفعة، لا على هذا الخلق الذي هم فيه الآن بالتوالد والتناسل، وذلك لأن الله تعالى، خلق آدم عليه السلام ثم أخرج أولاده من ظهره كالذر، وأخذ عليهم الميثاق، ثم ردهم إلى ظهره ثم خلق منه حواء، اهـ كرخى.