فإن قلت: كيف هذا الخوف وقد علما أنهما رسولا رب العزة إليه؟
قلت: جريا على الخوف الذي هو مركوز في جبلة الإنسان، حتى أنه لو بلغ مرتبة النبوة والرسالة، فإنه لا يخرج الخوف من جبلته، كما قال: {رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا} يعني نخاف أن يقتلنا, ولكن الخوف ليس بجهة القتل، وإنما نخاف فوات عبوديتك بالقيام لأداء الرسالة والتبليغ كما أمرتنا، أو يتمرد بجهله ولا ينقاد لأوامرك، ويسبك.