فائدة: والحكمة في إخبار الله تعالى للملائكة، عن خلق آدم واستخلافه في الأرض؛ تعليم لعباده المشاورة في أمورهم قبل أن يقدموا عليها.
وقول الملائكة: {أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ... } الآية. ليس اعتراضا على الله، ولا حسدا لبني آدم؛ وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. يقولون: ما الحكمة في خلق هؤلاء، مع أن منهم من يفسد في الأرض؟ وإنما علمت الملائكة أن بني آدم يفسدون في الأرض، بإعلام الله إياهم ذلك، وقيل: كان في الأرض جنّ فأفسدوا فيها، فبعث الله إليهم ملائكة فقتلوهم، فقاست الملائكة بني آدم عليهم.