فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 985

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(13)}

فإن قلت: قد تحدَّاهم بأن يأتوا بسورة مثله، فلم يقدروا على ذلك، وعجزوا عنه، فكيف قال: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} ، ومَنْ عجزَ عن سورة واحدة، فهُو عن العشرة أعْجَز؟

قلتُ: قد قال بعضهم: إن سورة هود نزلَتْ قبل سورة يونس، وأنه تحدَّاهم أوَّلًا بعشر سور، فلما عجزوا تحداهم بسورة يونس، وأنكر المُبرِّد هذا القول، وقال: إن سورةَ يُونُسَ نَزَلَتْ أوَّلًا.

قالَ: ومعنى قولِه في سورة يونس: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} يعني مثله في الإخبار عن الغيب، والأحكام، والوعد، والوعيد، وقولُه في سورة هود: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ} يعني مجرَّدَ الفصاحة، والبلاغة من غير إخبارٍ عن غيبٍ، ولا ذِكرِ حكم، ولا وعد، ولا وعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت