فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 985

{أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ(8)}

فإن قلت: لم قال هنا: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} بلفظ {أَأُنْزِلَ} ؟ وقال: في سورة القمر: {أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ} بلفظ {أُلْقِيَ} ؟ فما الفرق بين الموضعين؟

قلت: فما هنا حكاية عن كفار قريش، فناسب التعبير بـ {أُنْزِلَ} لوقوعه إنكارًا لما قرأه النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم، من قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} . وما في القمر حكاية عن قوم صالح، وكانت الأنبياء تلقي إليهم صحفًا مكتوبة، فناسب التعبير - {أُلْقِيَ} .

وقدم الجار والمجرور على الذكر هنا، موافقة لما قرأه النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنكرين، وعكس في القمر جريا على الأصل، من تقديم المفعول بلا واسطة على المفعول بواسطة، اهـ من «فتح الرحمن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت