فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 985

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ...(71)}

فإن قلت: لِمَ قال سبحانه وتعالى في وصف المؤمنين: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، وقال في وصف المنافقين: {بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} فما الفائدة في التفرقة بينهما في الوصف؟

قلت: فرق بينهما لأن المؤمنين بينهم أخوة ومودة وتعاون وتراحم، حتى شبه النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعتهم بالجسد الواحد، وبالبنيان يشد بعضه بعضًا، وبينهم ولاية النصرة في الدفاع عن الحق والعدل، وإعلاء كلمة الله تعالى، أما المنافقون فيشبه بعضهم بعضًا في الشكوك والذبذبة، وما يتبعها من الجبن والبخل، وهما يمنعان من التناصر ببذل النفس والمال، وقصارى أمرهم التعاون بالكلام، وما لا يشق من الأعمال، ومن ثم أكْذَبَ الله منافقي المدينة في وعدهم لليهود حلفائهم، بنصرهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين إذا قاتلوهم، في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت