فإن قلت: لم قال هنا {مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} بلا واو، وفي قصة شعيب: {وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ} بواو، فما الفرق بين الموضعين؟
قلت: ما هنا بدل مما قبله، وثَمَّ معطوف على ما قبله، وخص ما هنا بالبدل؛ لأن صالحًا قلل في الخطاب، فقلّلوا في الجواب، وأكثر شعيب في الخطاب فأكثروا في الجواب.
والمعنى: أي إنك بشر مثلنا، فكيف أوحي إليك دوننا، كما حكي عنهم في آية أخرى: {أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) } .