فإن قلت: قال في سورة طه: {لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ} وفي القصص: {لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ} ب صيغة الترجي في السورتين، وقال هنا: {سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَر} بصيغة الإخبار والتيقن، فبين الإخبار والترجي تناقض، فكيف يجمع بينهما؟
قلتُ: لا تناقض بينهما؛ لأن الراجي إذا قوي رجاؤه يقول: سأفعل كذا بصيغة الأخبار وإن كانت الخيبة يمكن أن تقع.
وعبارة شيخ الإِسلام: كيف قال هنا ذلك، وفي طه: {نَارًا لَعَلِّي} ، وأحدهما قطع وجزم، والآخر ترجّ، والقضية واحدة؟
قلتُ: قد يقول الراجي إذا قوي رجاؤه: سأفعل كذا، وسيكون كذا مع تجويزه عدم الجزم.