فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 985

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(56)}

فإن قلت: أكد السلام بقوله: {تَسْلِيمًا} ؛ لأنه مصدر مؤكد لعامله، ولم يؤكد الصلاة؟

قلتُ: لم تؤكد الصلاة بالمصدر؛ لأنها مؤكدة بقوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ ... } إلخ، وقيل: إنه من الاحتباك، فحذف عليه من أحدهما، والمصدر من الآخر.

فإن قلت: لِمَ خص السلام بالمؤمنين دون الله وملائكته، فخصهما بالصلاة؟

قلتُ: لما جاءت هذه الآية عقب ذكر ما يؤذي النبي، والأذية: إنما هي من البشر ناسب التخصيص بهم والتأكيد، وإليه الإشارة بما ذكر بعده؟

فإن قلت: لِمَ خص اللهم في الصلاة الواردة، ولم يقل: يا رب ويا رحمن صلِّ؟

قلت: خص لفظ اللهم؛ لأنه اسم جامع قال على الألوهية وعلامة الإِسلام في قوله: لا إله إلا الله، فناسب ذكره وقت الصلاة عليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - جامع لنعوت الكمال، مشتمل على أسرار الجمال والجلال.

فإن قلت: لم خص لفظ محمد فيها دون أحمد ومحمود؟

قلتُ: خص لفظ محمد من بين أسمائه؛ لأن معناه: المحمود مرة بعد أخرى، فناسب مقام المدح والثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت