فإن قلت: كيف علم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر، أن الذي تجلى له جبرائيل، وأن الذي سمعه كلام الله تعالى؟
قلت: خلق الله تعالى له علمًا ضروريًا، علم به ذلك، والعلم الضروري يوجب الإيمان الحقيقي، ويتولد من ذلك اليقين، فإن الخشية على قدر المعرفة.
ثم ذكر سبحانه صفة رسوله، قبل أن يوحي إليه، فقال: {مَا كُنْتَ} يا محمد {تَدْرِي} وتعلم قبل النبوة في أربعين سنة. وجملة {مَا كُنْتَ} حال من كاف {إِلَيْكَ} كما في تفسير"الكواشي" {مَا الْكِتَابُ} .