فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 985

{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ(5)}

وإنما حذف الجار والمجرور .. لأنه معلوم مما قبله، ولرعاية الفواصل، والإتيان بصيغة الاستفعال، للإشعار بعجزهم عن ذلك، مع طلبهم له، وأما تأنيث ضمير أمة في أجلها وتذكيره في يستأخرون .. فللحمل على اللفظ تارة وعلى المعنى أخرى، قال الفراء: إنما قال {أَجَلَهَا} لأن الأمة لفظها مؤنث، وإنما قال: {يَسْتَأْخِرُونَ} إخراجًا له على معنى الرجال. انتهى ذكره في"زاد المسير".

وهذه الجملة مبينة لما قبلها، فكأنه قيل: إن هذا الإمهال لا ينبغي أن يغتر به العقلاء، فإن لكل أمة وقتًا معينًا في نزول العذاب، لا يتقدم ولا يتأخر، وفي هذا تنبيه لأهل مكة، وإرشاد لهم إلى الإقلاع عما هم عليه من الشرك والإلحاد، الذي يستحقون به الهلاك، وزجر لهم بأن هذا الإمهال لا ينبغي أن يغتروا به، فالهلاك مدخر لهم لا يتقدم ولا يتأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت