وقال في"فتح الرحمن":
فإن قلت: كيف أباح تعالى بذلك للقواعد من النساء، وهن العجائز، التجرد من الثياب بحضرة الرجال؟
قلت: المراد بالثياب الزائدة على ما يسترهن.
والمعنى: أي والنساء اللواتي قعدن عن الولد كبرًا، وقد يئسن من التبعل، فلا يطمعن في الأزواج، فليس عليهن إثم، ولا حرج في أن يخلعن ثيابهن الظاهرة، كالملحفة والجلباب الذي فوق الخمار، إذا كن لا يبدين زينة خفية، كشعر ونحر وساق لدى المحارم وغير المحارم من الغرباء.
وخلاصة ذلك: أنه لا جناح على القواعد من النساء أن يجلسن في بيوتهن بدرع وخمار ويضعن الجلباب، ما لم يقصدن بذلك الزينة، وإظهار ما يجب إخفاؤه. هذا إذا لم يكن فيهن بقية من جمالٍ تورث الشهوة، فإن كان فيهن ذلك، فلا يدخلن أى حكم الآية.