فإن قيل: ما السبب في أنه تعالى قال في الحلي {يُحَلَّوْنَ} بالبناء للمفعول، وفي اللباس: {يَلْبَسُونَ} بالبناء للفاعل؟
قلنا: بنى في الأول للمفعول إيذانًا بكرامتهم، وأن غيرهم يفعل بهم ذلك، ويزينهم به، بخلاف اللبس، فإن الانسان يتعاطاه بنفسه شريفا أو حقيرا، وقدم التحلي على اللباس؛ لأنه أشهى للنفس اهـ «سمين» .
وقال بعضهم: لا شك أن لباس السّتر يلبسه المرء بنفسه، ولو كان سلطانا .. فلذا أسند إليه، وأما لباس الزينة فغيره يزيّنه به عادة كما يشاهد في السلاطين والعرائس، ولذا أسند إلى غيره على سبيل التعظيم والكرامة.