فإن قلت: يعارض ما هنا أعني قوله: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} ، قولَه تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) } .
قلت: لا معارضة بَينَهما, لأنَّ ما هنا خَلَقهم ليصير أمرهم إلى الاختلاف، وقوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ} معناه: ما خلقتهم إلا للأمر بالعبادة، وبهذا يزول الإشكال، تأمل.