فإن قلت: أسند القول هنا إلى فرعون حيث قال: {قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ} وأسند في سورة الأعراف إلى الملأ حيث قال: {قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ} فبين الآيتين معارضة، فما وجه الجمع بينهما؟
قلتُ: وجه الجمع بينهما أن فرعون قاله للحاضرين عنده، والحاضرون قالوه للغائبين عنه، فنظر هنا إلى قوله للحاضرين، وهناك إلى قول الحاضرين للغائبين، فبهذا يزول الإشكال. كما في"كشف الأسرار".