وإنَّما قال وليكم الله، ولم يقل أولياؤكم للتنبيه على أن الولاية لله سبحانه وتعالى على الأصالة، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين على التبع، لو قيل إنَّما أولياؤكم الله ورسوله والذين آمنوا .. لم يكن في الكلام أصل وتبع؛ أي: لا ولي يلي أموركم أيها المؤمنون، ولا حافظ لكم ولا ناصر ينصركم على أعدائكم إلا الله سبحانه وتعالى ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، والمؤمنون الصادقون الذين اتصفوا بهذه الصفات التالية المذكورة قريبًا. وفي هذا تعريض للمنافقين في توليهم الكفار دون الله تعالى.