فإن قلت: ما الحكمة في ابتداء البقرة بـ (الم) والفاتحة بالحرف الظاهر المحكم وهو قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} ؟
فالجواب ما قاله السيوطي - رحمه الله - في «الإتقان» : أقول في مناسبة ابتداء البقرة بـ (الم) أنّه لما ابتدئت الفاتحة بالحرف المحكم الظاهر لكلّ أحد، بحيث لا يعذر في فهمه أحد، ابتدئت البقرة بمقابله، وهو الحرف المتشابه البعيد التأويل؛ ليعلم مراتبه للعقلاء والحكماء: ليعجزهم بذلك؛ ليعتبروا ويدبّروا آياته.