فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 985

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(53)}

وقوله: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه تأكيد لمعنى قوله: {بَغْتَةً} كما يقول القائل: أتيته على غفلةٍ منه بحيث لم يدر، فقوله: بحيث لم يدر: أكد معنى الغفلة.

والثاني: يفيد فائدةً مستقلةً، وهي أن العذاب يأتيهم بغتةً، وهم لا يشعرون هذا الأمر، ويظنون أن العذاب لا يأتيهم أصلًا اهـ."كرخي".

فإن قلت: عذاب الآخرة ليس من قبيل المفاجأة، فكيف يأتي بغتةً؟

قلت: الموت يأتيهم بغتةً؛ أي: في وقت لا يظنون أنهم يموتون فيه، وزمانه متصل بزمان القيامة، ولذا عد القبر أول منزل من منازل الآخرة، ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم:"من مات فقد قامت قيامته".

وفي البرزخ عذاب، ولو كان نصفًا من حيث أنه حظ الروح فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت