والفاء فيه للدلالة على أن عدم إيمانهم مسبب عن خسرانهم، فإن إبطال العقل وإتباع الحواس والوهم، والانهماك في التقليد، وإغفال النظر .. أدى بهم إلى الإصرار على الكفر والامتناع من الإيمان.
فإن قيل: ظاهر اللفظ يدل على أن خسرانهم سبب لعدم إيمانهم، والأمر بالعكس؟
أجيب: بأن سبق القضاء بالخسران والخذلان هو الذي حملهم على الامتناع من الإيمان بحيث لا سبيل لهم أصلًا. اهـ"كرخي"؛ أي: فمعنى {خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} : قضى عليهم بالخسران، فصح السبب في قوله: {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} .