فإن قلت: لم قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية، وقدم نوحًا في آية {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} الآية؟
قلت: قدمه - صلى الله عليه وسلم - هنا إظهارًا لشرفه وفضله عليهم - صلى الله عليه وسلم - عليهم أجمعين، وقدم نوحًا هناك, لأن الآية سيقت لوصف ما بعث به نوح من العهد القديم، وما بعث به نبينا من العهد الحديث، وما بعث به من توسطهما من الأنبياء المشاهير، فكان تقديم نوح فيها أشد مناسبةً للمقصود من بيان أصالة الدين وقدمه. اهـ."كرخي".