فإن قيل: لِمَ خصَّ السكون بالذِّكر دون الحركة؟
فعن ابن العربي ثلاثة أوجه:
أحدها: أن السكون أعم وجودًا من الحركة؛ لأن الساكن من المخلوقات أكثر عددًا من المتحرك.
والثاني: أن كل متحرك قد يسكن وليس كل ساكن يتحرك.
والثالث: أن في الآية إضمارًا، والمعنى: وله ما سكن وتحرك كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} ؛ أي: والبرد، فيكون من باب الاكتفاء.
والمعنى: لله ما في السماوات وما في الأرض، وله ما سكن في الليل والنهار، وخص هذا بالذكر وإن كان داخلًا في عموم ما في السماوات والأرض تنبيهًا إلى تصرفه تعالى بهذه الخفايا، ولا سيما إذا حسن الليل وهدأ الخلق.
وقال ابن جرير: كل ما طلعت عليه الشمس وغربت، فهو من ساكن الليل والنهار، فيكون المراد منه: جميع ما حصل في الأرض من الدواب والحيوانات والطير وغير ذلك مما في البر والبحر، وهذا يفيد الحصر، والمعنى: إن جميع الموجودات ملك لله تعالى لا لغيره.