وإنما قال هنا: {فِيهَا} ، وفي سورة آل عمران: {فيه} ؛ لأن الضمير في قوله: {فِيهَا} يعود إلى الهيئة المصورة بجعلها مصدرًا بمعنى اسم المفعول؛ كالخلق؛ وذلك لأن النفخ لا يكون في الهيئة، إنما يكون في المهيأ ذي الهيئة، ويجوز أن يعود الضمير إلى الطير؛ لأنها مؤنثة قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّات} وأما الضمير المذكور في آل عمران في قوله: {فيه} ، فيعود إلى الكاف يعني: في ذلك الشيء المماثل لهيئة الطير، وإنما كرر قوله: {بِإِذْنِي} ؛ تأكيدًا لكون ذلك الخلق واقعًا بقدرة الله تعالى وتخليقه، لا بقدرة عيسى عليه السلام وتخليقه؛ لأن المخلوق لا يخلق شيئًا، إنما خالق الأشياء كلها هو الله تعالى لا خالق لها سواه، وإنما كان الخلق لهذا الطير معجزة لعيسى عليه السلام أكرمه الله تعالى بها.